أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

193

نثر الدر في المحاضرات

ويقصر القمر أحيانا ، فينزل بسعد بأثره ، وهما كوكبان أسفل من سعد السعود . ثم ينزل بسعد الأخبية وهو أربعة كواكب ، واحد منها في وسطها . ثم ينزل بعرقوة الدلو العليا ، وهي كوكبان أزهران مفترقان يقال لهما فرغا الخريف ، ويدعيان ناهزي الدلو المقدمين ، والناهز الذي يحرك الدلو ليمتلئ . ثم ينزل بعرقوة الدلو السفلى وهي كوكبان أزهران مفرّقان ويقال لهما فرعا الربيع ويدعيان ناهزي الدلو المؤخرين ، ولسقوطهما بالغداة نوء أربع ليال ، ولطلوعهما بالغداة بارح ليلة ، ويقصر القمر أحيانا فينزل بالكرب ، والكرب الذي في وسط العراق ، وربما نزل ببلدة الثعلب وهي بين الدلو والسمكة عن يمين المرفق . ثم ينزل ببطن السمكة وهو كوكب أزهر نيّر في وسط منها مما يلي الرأس ، وصورة السمكة التي في المجرى على حلقة السمكة كواكب تنفرج في فم السمكة فلا تزال تتسع كالجبلين إلى وسطها ، ثم لا تزال تنضم إلى ذنبها ، ويعدل القمر أحيانا فينزل بالسمكة الصغرى وهي أعلاهما في الشمال على مثل صورتها إلا أنها أعرض وأقصر ، وهي تحت نحر الناقة ، ولها نوء ليلة عند العرب ولطلوعها بالغداة بارح ليلة . قد ذكرنا منازل القمر وما قيل من العرب في الأنواء والبوارج والمنازل ونذكر الآن صور الكواكب على مذهب المنجمين ، ونسب كل كوكب عرفته العرب إلى موضعه منها بعون اللّه وتوفيقه . قالوا : إن جميع الكواكب المرصودة سوى الصغار التي لم ترصد ألف واثنان وعشرون كوكبا سوى الصغيرة وهي ثلاثة كواكب تجمعها ثمان وأربعون صورة ، منها في النصف الشمالي إحدى وعشرون صورة ، وأسماؤها الدب الأصغر ، والدب الأكبر ، كوكبة التنين ، فيقاوس - العوّاء الذي يقال له الصّيّاح ، والإكليل الشمالي وهو الفكّة ، الجاثي على ركبته ، الشلياق وهو النسر الواقع ، الطائر وهو الدجاجة ، ذات الكرسي ، برشاوش وهو حامل رأس الغول ، ممسك الأعنة ، الحوّاء الذي يمسك الحية ، حية الحواء ، السهم ، العقاب وهو النسر